رئيس «المصرية للصناعات البيولوجية والدوائية»: 700 مليون جنيه لافتتاح أكبر مصنع لإنتاج اللقاحات

أعلن الدكتور سيد بدوى، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للصناعات البيولوجية والدوائية، دخولهم حاليا بمرحلة التشطيبات النهائية وتركيب المعدات الخاصة بإنشاء مصنع إنتاج اللقاحات والذى يتم إقامته على مساحة 16 ألف متر مربع بمدينة السادس من أكتوبر وذلك باستثمارات تقدر بنحو مليار جنيه، لافتا إلى أن المصنع يتم إنشاؤه على مرحلتين وأن المرحلة الأولى وحدها تبلغ حجم استثماراتها بعد ما تم جلبه من معدات وآلات 700 مليون جنيه
إنتاج المرحلة الأولى يوفر 200 مليون دولار من الإستيراد وتوسعات المرحلة الثانية تنتهى 2020
وأضاف فى حوار لـ “العالم اليوم” أن افتتاح المرحلة الأولى من مصنع اللقاحات والتى تقام على مساحة 8000 متر مربع مقرر أن تكون نهاية أبريل المقبل على أن يتم البدء فى التوسعات الخاصة بالمرحلة الثانية من إنشاءات المصنع نهاية العام والتى تستغرق عامين لإنهاءها تمهيدا لإفتتاحها عام 2020.
مشيرا إلى أن هناك دراسات تم القيام بها على مدار 4 سنوات من عام 2010 إلى 2014 حتى يتم الدخول فى إنشاء مصنع اللقاحات، حيث تغطي إنتاجية المرحلة الأولى للمصنع 20 % من احتياجات البلاد من كل أنواع اللقاحات” دواجن وحيوانات وأسماك” وأنه مع استكمال المرحلة الثانية من التوسعات ستقوم الإنتاجية بتغطية 40 % من الإحتياجات.
لافتا إلى أنه حاليا يوجد مصنعان فقط لإنتاج اللقاحات إحدهما حكومى والآخر قطاع خاص، لافتا الى أن المصنع الحكومى الحالى للقاحات ينتج 2 % فقط من احتياجات السوق ومصنع القطاع الخاص ينتج 5 % فقط، مؤكدا أن مصنعهم يعد أول مصنع يدخل بجرأة فى إنتاج اللقاحات وضخ هذه الإستثمارات الكبرى
وأوضح أن مصر تستورد نحو 16 مليار جرعة لقاح حى و 4 مليارات لقاح زيت أى 20 مليار جرعة لقاح سنويا, مشيرا إلى أن إنتاج المرحلة الأولى من المصنع والذى يغطى 20 % من الإحتياجات سوف يسهم فى توفير 200 مليون دولار يتم إنفاقهم لجلب تلك اللقاحات من الخارج
وشدد بدوى على أن إنخفاض وتراجع حجم الإستثمارات المتواجدة بإنتاج اللقاحات يرجع لإرتفاع تكلفة هذا الإستثمار وما يتطلبه من تكنولوجيات عالية يصعب توفيرها ولوجود إحتكار من جانب الشركات العالمية, لافتا إلى قيامه بزيارة كثير من المصانع بالخارج كأستاذ جامعى للوقوف على التكنولوجيات الخاصة بتلك الصناعة وكيف أنه قد قام بعرض شراكة على عديد من المستثمرين من ألمانيا وهولندا وفرنسا ورفضوا تماما قائلين: ” أنهم يستفيدون من التصدير يوميا إلى مصر”
وقال إن المصنع بجانب ما يمثله من خطوة لإدخال تكنولوجيات جديدة لتصنيع اللقاح محليا وتوفير عملات صعبة للبلاد فإنه أيضا يمثل فرصة لتكوين كوادر لعمل مصانع أخرى، مشيرا إلى تعاقدهم مع 4 خبراء ألمان فى تخصصات مختلفة سيتم الاستعانة بهم فى أول عامين من تشغيل المصنع لتدريب العمالة والتى يتراوح عددها ما بين 250 إلى 300 عامل
وأضاف أن من أهم الأسباب التى ساعدت على توطن مرض إنفلونزا الطيور هو تلف اللقاحات المستوردة أثناء النقل وعدم ضبط درجة حراراتها ولكونها مصنعة فى بيئة مختلفة عن البيئة المصرية، لافتا إلى أن اللقاح المحلى أهم ما يميزه أنه سيتم الأخذ من نفس “العترة” المتواجدة لدينا وأن ذلك كفيل بمواجهة المرض بصورة صحيحة والقضاء عليه.
وقال إنهم قاموا بالفعل بتصنيع لقاح يتم العمل به على مدار عام وأخذ عينات تجريبية لتسجيلها قبل طرحه بالأسواق , مشددا على إستهدافهم القضاء على المرض خلال عام وخاصة مع قيامهم بإنتاج اللقاح من معزولة مصرية تمثل آخر شكل للفيروس المتوطن
وطالب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للصناعات البيولوجية والدوائية الدولة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتشجيع دخول وتواجد المزيد من الإستثمارات بإنتاج اللقاحات وذلك بتوفير الأراضى اللازمة بأسعار منخفضة وتوفير الطاقة الكهربائية وإعفاء المعدات الرأسمالية من الضرائب وخاصة وأن تلك الصناعة لا يوجد بها أى مكون أجنبى حيث أن اللقاح يعتمد فى إنتاجه على عترات مصرية وكل المكونات محلية
وأشار إلى الفترة التى كان يتولى خلالها مدير مشروع إنتاج البيض المعقم فى مصر الخالى من المسببات المرضية التابع لوزارة الزراعة فى عهد وزير الزراعة الأسبق يوسف والى خلال أعوام 2000 – 2006، موضحا أنه نجح خلالها فى التصدير لنحو 13 دولة بتقديم المنتج مجانا فى البداية للشركات العالمية لإثبات جودة المنتج لها وأنه على استعداد أن يقوم باتباع نفس الخطوات مع اللقاحات
وأكد أن فكرة إنشاء مصنع للقاحات راودته منذ 10 سنوات خاصة مع دخول مرض أنفلونزا الطيور والنجاح فى إرساء صناعة متكاملة للدواجن دون التفكير فى إيجاد حماية لها بتوفير تصنيع محلى للقاحات
وقال:”مصر يتواجد بها نحو 102 ألف مزرعة دواجن وأنها تمثل 41 % من إنتاج العالم العربى بينما دولة المملكة العربية السعودية تمثل 43 % من الإنتاج العربى لتعد بذلك مصر والسعودية من أكبر الدول المنتجة بما يعادل 84 % من الإنتاج العربى، مشددا على أن نجاح الدول العربية فى عمل نوع من الإنحسار وليس القضاء النهائى لمرض إنفلونزا الطيور يرجع لقيامها بمنع التداول الحى بها وإلتزامها بتطبيق إجراءات الوقاية والمسافات البينية فى إنشاء المزارع والتى حمت الصناعة لديها
وأكد أن القضاء على مرض إنفلونزا الطيور بمصر يتطلب تحركا سريعا وحاسما لزيادة التوعية بين المزارع والمربين بإجراءات الأمن الحيوى وطرق التحصين والسلامة وإحكام الرقابة على منافذ بيع اللقاحات والأدوية لمنع تداول الأدوية المغشوشة ومنتجات بير السلم التى يتم تصنيعها فى عربات متحركة، علاوة على ضرورة إعادة تطبيق قانون منع تداول الطيور الحية والذى كانت الدولة قد أصدرته فى عام 2009 وبدأت تنفيذه ثم تجمد مع قيام ثورة يناير 2011 ولاسيما وأنه يوجد حاليا مجازر بطاقة أكبر من الطاقة الإنتاجية
ولفت بدوى إلى مصنع المطهرات البيطرية الذى أنشأته الشركة وبدأ الإنتاج فى 2016 بالتعاون مع شركة إنجليزية للحصول على تكنولوجيا التصنيع بإستثمارات بلغت 100 مليون جنيه, موضحا أن إنتاجهم يغطى 10 % فقط من احتياجات السوق بينما هم قادرين على تغطية 50 % من الاحتياجات ولكن المنتج المحلى يلجأ دائما للاعتماد على المستورد وتفضيله برغم أن هناك شركات كبرى أثبتت فاعلية المطهر المحلى وجودته وتقوم باستخدامه
وأضاف أن هناك مصنعا آخر جديد تم إنشاؤه وتشغيله لإنتاج المطهرات منذ يونيه الماضى وأنه حال الإعتماد على المصنعين يمكن تغطية إحتياجات السوق كاملة ووقف الإستيراد، مشيرا إلى قيام البلاد باستيراد مطهرات سنويا بما يتراوح ما بين 30 إلى 40 مليون دولار يمكن توفيرها بالاعتماد على الإنتاج المحلى
div#stuning-header .dfd-stuning-header-bg-container {background-image: url(https://test.vaccinevalley.com/wp-content/uploads/2020/03/IMG_9802.jpg);background-size: cover;background-position: center center;background-attachment: scroll;background-repeat: no-repeat;}#stuning-header div.page-title-inner {min-height: 400px;}