مرض نيوكاسل )ND( هو مرض فيروسي شديدة العدوى يسبب خسائر اقتصادية فادحة على مستوى العالم، ظهر المرض لأول مرة في إندونيسيا عام 1926م ثم في إنكلترا عام 1927م ثم انتشر في معظم البلدان حتى أصبح مرضاً مستوطناً وبات يشكل عائقا في إنتاج الدواجن لتفشيه المتكرر في قطعان الدواجن الملقحة وغير الملقحة على حدٍّ سواء.
يدخل الفيروس عن طريق الاستنشاق المباشر أو الابتلاع للفيروس الموجود في زرق وافرازات الجهاز التنفسي للطيور المصابة أو الحاملة للفيروس كمايحدث انتقال العدوى غير المباشر عبر المعدات الملوثة، والأعلاف، والمياه، ومنتجات الدواجن… وتتراوح فترة الحضانة من يومين إلى 15 يومًا، بمتوسط 6-5 أيام.
تختلف إمراضية فيروس النيوكاسل اختلافًا كبيرًا وذلك حسب نوع العترة المسببة للإصابة، والعمر، والحالة المناعية، ووجود عدوى مصاحبة، وظروف التربية، وفقاً لهذه العوامل المذكورة سابقاً فإنه تختلف أعراض الإصابة بالمرض من أعراض خفيفة إلى أعراض شديدة تسبب نفوق بنسبة تصل مئة بالمئة
تُصنف سلالات فيروس النيوكاسل (وفقاً لشدة الإصابة وظهور الأعراض) إلى خمس أنماط مرضية:
-1 عترات عديمة الأعراض strains Asymptomatic تتكاثر في أنسجة الأمعاء دون ظهور أعراض سريرية.
أعراًضا تسبب Lentogenic strains
-2 عترات ضعيفة الضراوة ومنخفضة الإمراضية تنفسية خفيفة وخسائر طفيفة في إنتاج البيض.
-3 عترات متوسطة الضراوة ومتوسطة الإمراضية strains Mesogenic تؤدي لظهور أعراض تنفسية متوسطة الشدة وأعراضاً عصبية ومعدل نفوق منخفض حوالي 1٠٪.
-4 عترات شديدة الضراوة ذات ميل عصبي strains velogenic Neurotropic تُسبب أعراضًا عصبية حادة (مثل الرعاش، والترنح، وارتعاش الرأس، والشلل) مع إصابة طفيفة أو معدومة للجهاز الهضمي، غالبًا ما تكون الآفات غائبة.
-5 عترات شديدة الضراوة ذات ميل حشوي strains velogenic Viscerotropic شديدة
الفتك، حيث تصل معدلات النفوق فيها إلى 1٠٠٪. تشمل الأعراض الإسهال، وضيق التنفس، والرعاش، وآفات نزفية حادة في الجهاز الهضمي، وخاصة في المعدة الغدية ولوزتي الأعوريتين.
يعتمد السيطرة على مرض النيوكاسل على عدة نقاط هي:
يشكل الأمن الحيوي خط الدفاع الأول لمنع دخول الفيروس إلى المزارع والحد من انتشاره. ويشمل ذلك تطبيق برامج تطهير فعّالة، وضبط حركة الأفراد والمعدات، ومنع الاختلاط مع الطيور البرية، والالتزام الصارم بإجراءات الإدارة الصحية.
-2 التحصين:
يُعد التحصين الركيزة الأساسية للوقاية من مرض نيوكاسل، ويهدف البرنامج التحصيني الفعال إلى ثلاث أهداف رئيسية: تقليل أو منع ظهور الأعراض السريرية للمرض، والحد من إفراز الفيروس، وزيادة الجرعة المعدية اللازمة للفيروس المُستخدَم في التجربة لإحداث العدوى.
يتم التحصين لمرض النويكاسل باستخدام لقاحات معطلة تعطى حقناً بالعضل أو تحت الجلد، أو باستخدام لقاحات حية
تُشتق عالميًا معظم اللقاحات الحية من سلالات النمط الجيني الثاني الضعيفة الضراوة
strains lentogenic II genotype التي عُزلت في الفترة ما بين أربعينيات وستينيات القرن
العشرين، بما في ذلك B1 وF وLaSota و V4 و I2 . على الرغم من تشابهها الجيني بنسبة
تزيد عن %98، إلا أنها تختلف في ميلها للأنسجة وقدرتها على التكاثر، حيث يُعدّ لقاح لاسوتا الأقوى والأكثر استخدامًا في المناطق الموبوءة. كما يُعدّ لقاح لاسوتا أكثر قدرة على تحفيز المناعة، ولكنه قد يُسبب ردود فعل تنفسية خفيفة.
في حين يتميز لقاحB1 بضعف شديد، وهو مناسب للكتاكيت في مراحلها المبكرة أو المناطق ذات التحدي المنخفض.
تتميز سلالتا V4 وI2 بثباتهما الحراري، مما يجعلهما مثاليتين للمناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية لسلسلة التبريد.
Komarov and Mukteswar (mesogenic وموكتيسوار كوماروف سلالتا ُتستخدم
strains) كجرعات مُعززة بعد التطعيم الأولي بسلالات ضعيفة القدرة على إحداث العدوى . مرتكزات استرتيجية للسيطرة على مرض النيوكاسل:
والسلالات المنتشرة في البيئة (الأنماط الجينية الخامس والسادس والسابع والثالث عشر) قد تكبح فعالية اللقاح، وهذا يستلزم مراقبة مستمرة وتوصيفًا جزيئيًا للسلالات المنتشرة.
د. مأمون عبدالرزاق الأمير دكتوراه أحياء دقيقة – جامعة حماة