فيروس مرض نيوكاسل (NDV) النمط الجيني السابع (Genotype VII) في الشرق الأوسط

فيروس مرض نيوكاسل (NDV) النمط الجيني السابع (Genotype VII) في الشرق الأوسط

الخلفية والسياق العالمي للنمط الجيني السابع

  • يُصنف النمط الجيني السابع لفيروس نيوكاسل كأحد أكثر الأنماط الجينية ضراوة وتسبباً في أضرار اقتصادية والمنتشرة عالمياً؛ حيث ارتبط بانتشار وبائيات متعددة تسببت في حالات نفوق شديدة وانخفاض حاد في إنتاج البيض. وتؤكد مصادر عدة أن النمط الجيني السابع هو السائد في منطقة الشرق الأوسط.
  • تم توثيق سيادة النمط الجيني السابع في منطقة الشرق الأوسط مع تسجيل تفشيات متكررة في دول مختلفة.
  • يرتبط هذا النمط الجيني بضراوة عالية وخسائر جسيمة في قطاع الدواجن، بما في ذلك دجاج التسمين والأمهات.
  • تؤكد المراجعات العلمية الإقليمية استمرار دوران النمط الجيني السابع وتسجيل تفشيات وبائية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

أدلة على دوران النمط الجيني السابع في منطقة الخليج (2021)

  • إن السيادة الإقليمية للنمط الجيني السابع واستمرار دورانه خلال عام 2021 وما بعده موثقة بشكل جيد.
  • الأدلة الإقليمية الداعمة لنشاط النمط الجيني السابع في الخليج 2021:
    • يستمر النمط الجيني السابع في التسبب بتفشيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، بما في ذلك حزام الخليج. ويؤكد تقرير “The Poultry Site” ارتفاع معدل حدوث النمط الجيني السابع في منطقة الشرق الأوسط.
    • هناك تحديات مستمرة لفيروس نيوكاسل، مما يستدعي ضرورة استخدام لقاحات متخصصة للنمط الجيني (Genotype-specific)، مع وجود أنماط جينية ضارية مشتركة الدوران داخل المنطقة.
    • بناءً على ما سبق، ونظراً لنمط الوبائيات الإقليمية، فإن وجود النمط الجيني السابع في مزارع أمهات الدواجن في الخليج عام 2021 يتوافق مع أنماط الرصد الإقليمي ويتماشى مع التقارير الميدانية لحالات النفوق غير المفسرة وخسائر إنتاج البيض في قطعان الأمهات التجارية.

النفوق (Mortality)

يرتبط النمط الجيني السابع من فيروس نيوكاسل بـ:

  • معدلات إصابة (Morbidity) مرتفعة للغاية (تصل إلى 100%) ونفوق عالٍ يعتمد على الحالة المناعية.
  • انتشار سريع داخل القطيع، حيث تصاب الطيور خلال 2-6 أيام من التعرض للفيروس.
  • سجلت عمليات الأمهات في العديد من المؤسسات الخليجية ما يلي:
    • قفزات مفاجئة في معدلات النفوق في قطعان الأمهات (PS).
    • أعراض تنفسية وعصبية حادة.
    • زيادة في معدلات الاستبعاد (Culling) واستنزاف قطعان الأمهات في مرحلة ذروة الإنتاج.

خسائر إنتاج البيض

من المعروف أن تفشيات فيروس نيوكاسل — حتى في القطعان المحصنة — تسبب:

  • انخفاضات حادة في إنتاج البيض (حتى في الأمهات المحصنة جيداً).
  • سوء جودة البيض (قشرة رقيقة، تشوهات).
  • انخفاض نسبة الفقس وزيادة نفوق الأجنة.

تتطابق هذه الأنماط مع الملاحظات الميدانية من مزارع الأمهات في الخليج خلال عام 2021، حيث أدى تحدي النمط الجيني السابع إلى انخفاضات مستمرة في الإنتاج رغم بروتوكولات التحصين القياسية.

أداء وبرامج التحصين ومحدوديتها

اللقاحات الحية (المعتمدة على النمط الجيني الثاني / لاسوتا)

تعتمد معظم البرامج في الخليج على لقاحات حية من سلالة لاسوتا (النمط الجيني II).

  • تؤكد الدراسات أن لقاحات النمط الجيني II الحية تحفز المناعة المخاطية ولكنها لا تتطابق جينياً مع النمط السابع (VII).
  • تظهر الأبحاث أن لقاحات النمط الثاني يمكن أن تحفز استجابات مناعية، ولكن التباعد الجيني قد يقلل من الحماية ضد سلالات النمط السابع الحقلية.

الآثار الميدانية:

  • قد تنجو الطيور ولكنها تستمر في افراز الفيروس (Virus shedding)، مما يساهم في ضغط عدوى مستمر على مستوى القطيع.
  • اختلال في تآزر الكالسيوم والبورفيرين؛ حيث تم تسجيل بيض ذو قشرة بيضاء بعد أكثر من 10 أيام من التحدي، ويرتبط ذلك غالباً ببداية مرحلة التعافي بعد الانخفاض الحاد ومراحل الاستقرار.

لقاحات النواقل (المعاد تركيبها / الكايميرية)

تم فحص اللقاحات المعاد تركيبها التي تدمج مستضدات النمط الجيني السابع (بروتينات F أو HN) في هيكل “لاسوتا”.

  • تعبر اللقاحات الكايميرية (Chimeric) عن مستضدات النمط السابع ولكنها لا تزال تعتمد على النمط الجيني الثاني (لاسوتا)، مما يثير تساؤلات حول الحماية المتجانسة (Homologous protection) الكاملة.
  • الأثر الميداني: تحسن في المناعة مقارنة بلقاح لاسوتا الكلاسيكي، ولكنها ليست واقية تماماً تحت ظروف التحدي الشديد.

اللقاحات الميتة (المعطلة) التي تحتوي على النمط الجيني السابع

اعتمدت العديد من مزارع الخليج لقاحات ميتة مركبة من مستضدات النمط السابع. وتؤكد النتائج العلمية:

  • استخدام لقاحات النمط السابع الميتة يحسن مستويات الأجسام المضادة ويقلل من الضراوة الإكلينيكية، خاصة عند استخدامها مع تأسيس (Priming) بلقاحات النمط الثاني الحية.
  • بالرغم من ذلك، لا تتحقق الحماية الكاملة دائماً، لا سيما في ظروف التحدي العالي.
  • الأثر الميداني: يمكن السيطرة على النفوق، ولكن قد تستمر انخفاضات إنتاج البيض، وافراز الفيروس، والعدوى الثانوية.

لماذا لم تتحقق الحماية الكاملة؟

  1. عدم التطابق الأنتيجيني (Antigenic Mismatch):
  • رغم أن لقاحات النمط السابع الميتة أقرب للسلالات الحقلية، إلا أن التباين داخل الأنماط الفرعية (مثل1.1، VII.2، إلخ) قد يسبب عدم تطابق جزئي.
  • حدد الرصد الجزيئي الحديث (2025-2026) في مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا طفرات محددة في السلالات الفرعية للنمط الجيني السابع.
  • لتصنيع لقاح ميت متطابق أنتيجينياً، تُستخدم الهندسة الوراثية العكسية (Reverse genetics) لقلب هذه التسلسلات الضارية إلى صيغة آمنة للقاح مع الحفاظ على “وجه الفيروس” (المستضدات السطحية) التي تحتاج القشرة للتعرف عليها من أجل الحماية.
  1. ضغط التحدي العالي في عنابر الأمهات:
  • ضعف الأمن الحيوي، الأنظمة متعددة الأعمار، وتقارب المزارع يزيد من العبء الفيروسي.
  • استقرار فيروس نيوكاسل في البيئة عالٍ؛ حيث يمكن للفيروس البقاء لأسابيع في المواد الملوثة.
  1. كبت المناعة والعدوى المشتركة:
  • تواجه عنابر الأمهات عادةً تحديات متزامنة (IBV, IBDV, MG, MS)، مما يقلل من الاستجابة للقاح.
  1. محدودية التأسيس باللقاحات الحية/النواقل:
  • اللقاحات الحية المعتمدة على لاسوتا: لا تتطابق تماماً مع النمط السابع، وتوفر مناعة موضعية ولكن قد لا تمنع الانتشار الجهازى (Systemic spread)، ولا تمنع طرح الفيروس حتى في الطيور المحصنة.

استراتيجية التحصين المحدثة الموصى بها لقطعان الأمهات في الخليج

التأسيس باللقاح الحي (Live Vaccine Priming): استخدام تأسيس متباين (Heterologous) قوي:

  • عند الفقس: استخدام أنواع VG/Clone/ V4 أو
  • تعتبر السلالات المعوية (Enterotropic) متفوقة لمواجهة النمط السابع (GVII)؛ ولأن النمط السابع هو فتاك بالأحشاء (Viscerotropic)، فإن “الدرع المعوي” الذي توفره السلالات اللقاحية المعوية يساعد في منع الفيروس من دخول مجرى الدم والوصول إلى غدة القشرة.
  • المتابعة بلقاح “لاسوتا” أو “Clone” قبل النقل.
  • النظر في استخدام لقاحات نيوكاسل ذات النواقل المعاد تركيبها والتي تعبر عن مستضد النمط السابع عند توفرها.

التحصين بالميت (Killed Vaccination):

  • استخدام اللقاحات المعطلة المعتمدة على النمط السابع مرتين قبل مرحلة الإنتاج.
  • ضمان جودة المستحلب الزيتي وتوحيد الجرعة.

تكثيف الأمن الحيوي:

  • يجب أن تطبق المزارع متعددة الأعمار فصلاً صارماً.
  • التحكم في حركة الأفراد والمعدات.
  • تطبيق نظام التسكين والإخلاء الشامل (All-in/All-out) وتطهيره حيثما أمكن.

خطة العمل البيطرية الموصى بها للتعافي (Supportive Action Plan)

المكون استراتيجية التعافي الغرض
الفيتامينات جرعات عالية من فيتامين E، C، و 25-OH-D3 إصلاح الأنسجة واستقلاب الكالسيوم
المعادن زنك/منجنيز مخلبي + حجر جيري خشن قوة مصفوفة القشرة والإمداد الليلي
الإلكتروليتات بيكربونات الصوديوم NaHCO3 التوازن الحمضي القاعدي لترسيب CaCO3
صحة الأمعاء البروبيوتيك والأحماض العضوية تعظيم امتصاص العناصر الغذائية بعد العدوى

الرصد السيرولوجي والجزيئي

  • متابعة دورية لعيارات تثبيط التلازن الدموي (HI titers) واختبار “إليزا” (ELISA).
  • اختبار PCR دوري للكشف عن دوران الفيروس.
  • استجابة سريعة لأي انخفاض في الأداء

المراجع :

Tags :

شاركه على وسائل التواصل الاجتماعي :

Request an Appointment