تمر صناعة الدواجن بظروف صعبة في هذه الآونة لاسيما في فصل الشتاء التي تكثر فيه الإصابات والمشاكل الفيروسية في عنابر الدواجن. ونلاحظ جميعاً أن حدة الأمراض تزداد في فصل الشتاء في ضراوتها وشدتها عنه في باقي فصول السنة.
وقد يعزى هذا إلى التقلبات الجوية والانخفاض في درجات الحرارة التي تحدث في الشتاء مما يؤدي إلى توافر الظروف البيئية الملائمة لزيادة نشاط وتكاثر الفيروسات خاصة في نظام التربية المكثفة.
ونلاحظ أيضاً أن غياب الأمان الحيوي والذي يعد جزءاً مهماً من منظومة الدفاع في الكثير من العنابر المنتشرة عشوائياً لدى صغار المربين يلعب دوراً مهماً في تفاقم الأزمة.
كل هذه العوامل وغيرها مثل سوء الرعاية وضعف برامج التحصين والتطهير يؤدي إلى ظهور الإصابات العنيفة في دجاج التسمين. ففي أغلب الأحيان نلاحظ وجود إصابات مشتركة من أكثر من فيروس في آن واحد، على سبيل المثال H9+IB أو ND+IB أو ND+IBD وهكذا.
لكن السؤال هنا ما هي الإجراءات التي يجب اتباعها للتعامل مع مثل هذه المشاكل التي تواجهنا في دجاج التسمين؟ هل الحل في إعطاء التحصينات المطلوبة للأمراض المنتشرة في المنطقة فقط؟
مما لا شك فيه أن الجهاز المناعي للطائر هو خط الدفاع الأول عن الأمراض التي يصاب بها الطائر أثناء دورة التربية. وهذا يتطلب منا الحفاظ على هذا الخط الدفاعي والأخذ في عين الاعتبار كل الإجراءات التي تضمن صحة وسلامة هذا الجهاز.
ويتطلب منا هذا الأمر مراعاة جميع الأمور التي تضمن لنا الحماية من المثبطات المناعية التي تدمر جهاز المناعة وتفقده قدرته على مواجهة الفيروسات والبكتيريا التي تصيب الطائر.
ومن أهم هذه الإجراءات:
اختيار مصدر كتاكيت جيد خالٍ من المسببات المرضية التي تنتقل من الأم للكتكوت.
يجب عمل بعض الفحوصات التي تؤكد سلامة القطعان من الفيروسات والبكتيريا المنتقلة من الأمهات.
قياس مستوى المناعة الأمية (MDA) في عمر مبكر، وذلك لوضع برنامج تحصينات قوي ومناسب يوفر الحماية المطلوبة.
حماية القطيع من الإصابات المبكرة والتي تسبب تنشيطاً مناعياً مبكراً وفشلاً في الاستجابات المناعية للقاحات.
تطبيق إجراءات الأمان الحيوي وبرامج التطهير القوية بين الدورات.
هذا جنباً إلى جنب يضمن نجاح برنامج التحصين وتقليل الحمل الفيروسي داخل العنابر.
ونوصي بأن يتم عمل ندوات إرشادية من قبل المتخصصين من الأطباء البيطريين والجهات المعنية للتوعية بأهمية هذه الإجراءات، والتي تساعد في تقليل الكثير من المشاكل الحقلية مما يضمن زيادة الإنتاجية وتحقيق أرباح أعلى للمربين.
د. عادل سمير حنني
باحث – المعمل المرجعي للرقابة على الإنتاج الداجني – الفيوم