يُعد مرض النيوكاسل (ND) مرضاً حاداً وشديد العدوى يصيب الطيور، ويسبب خسائر اقتصادية فادحة في الصوره الضارية. المسبب هو فيروس باراميكسو الطيور من النمط الأول (APMV-1)، وهو فيروس يحتوي على شريط مفرد من الحمض النووي الريبي (RNA)، ويقوم بتشفير ثمانية نواتج جينية وهي: البروتين النووي (NP)، البروتين الفوسفوري (P)، بروتين الماتريكس (M)، بروتين الاندماج (F)، وبروتين الهيماجلوتينين-نيورامينيداز (HN)، بالإضافة إلى إنزيم بوليميراز الرنا (L)، والبروتينات (V) و (W).
يُعد بروتين HN حيوياً لعملية دخول الفيروس إلى الخلية العائلة وتحرره منها، بينما يسهل البروتين F ضراوة الفيروس. ويلعب كلاهما (HN و F) دوراً محورياً في تحديد خصائص اندماج الخلايا، والتوجه النسيجي (Tropism)، وصفات الضراوة لفيروس النيوكاسل.
يبدأ فيروس النيوكاسل في التضاعف خلال ساعتين فقط من العدوى، مما يؤدي إلى حدوث تجرثم دموي فيروسي أولي (Primary Viremia) في وقت مبكر يصل إلى 12 ساعة بعد العدوى، مما يؤدي بدوره إلى انتشار الفيروس في الأعضاء الأخرى. وللصمود أمام الفيروس، يجب تطبيق كل من إجراءات الأمن الحيوي وبرامج التحصين.
تستهدف الاستجابة المناعية الخلطية (Humoral immunity) البروتينات (HN) و (F) للفيروس، بينما تلعب المناعة الفطرية (Innate immunity) دوراً حاسماً في الاستجابة الأولية ضد الفيروس وتنشيط الاستجابة المناعية النوعية.
عقب دخول الفيروس، تستخدم الخلية العائلة مجموعة من المستقبلات تُعرف بـ مستقبلات التعرف على الأنماط (PRRs) للتفاعل مع الRNA الفيروسي. وتشمل هذه المستقبلات:
يؤدي تنشيط هذه البروتينات (المستقبلات) إلى إطلاق مسارات إشارات محددة، مما يؤدي إلى تحفيز إنتاج الإنترفيرونات ومختلف البروتينات المضادة للفيروسات والسايتوكينات المحفزة للالتهاب. تلعب هذه السايتوكينات دوراً هاماً جداً في كبح التضاعف الفيروسي. إن تعرف مستقبلات “تول” في الدجاج على الحمض النووي لفيروس النيوكاسل يطلق سلسلة من الإشارات التي تؤدي إلى تحفيز إنترفيرون الدجاج من النوع الأول، والذي يقوم بـ:
إن مراقبة الاستجابات النسخية للعائل (بما في ذلك chINF-α، Mx1، TLR7، TLR5، IL6، MHC-1، و INF-γ) تساهم في تقييم قدرة لقاحات النيوكاسل على ضبط حركية العديد من السايتوكينات المضادة للفيروسات والمحفزة للالتهاب في وجود تحديات فيروس النيوكاسل الضاري (vNDV).